ثلاثية الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد
(الجزء الثاني كاملاً)
-لم يتم تنسيق التدوينة بسبب مشاكل تقنية!فعذراً على تحملكم القراءة-
"بثلاثة وعشرون يوليو قد حطم أصفادا"، كانت الأصفاد والقيود الأكثر وضوحاً للعيان وتأثيراً في المظاهر المباشرة للحياة اليومية هي وجود اسم لدولة(سلطنة مسقط وعمان) دون أن تكون موجودة في الواقع السياسي والاجتماعي للعمانيين إلا من خلال مظاهر الاحتلال، القوة العسكرية البريطانية والإدارة الاستعمارية، وغياب القانون، والتنكيل بالوطنيين وتعذيبهم في المعتقلات، ومنع السفر، وجني الضرائب على السلع المصدرة أو المباعة في مسقط، حصن الحاكم الذي تغلق أبوابه مع الغروب وقد تركه الحاكم في قبضة وكيل له بينما اختفى هو في صلاله أكثر من عقد من الزمان حتى رحيله، وانعدام أي شكل من أشكال خدمات الدولة حتى في أدنى حد لها في عموم المناطق العمانية التي حوصرت وأغلقت منافذها وتبادلاتها الممكنة مع الخارج، أي تحويل بلد بأكمله إلى معتقل لشعب بلا حقوق ويئن تحت ثلاثية الجهل والفقر والمرض؛ يدير المعتقل الغزاة الإنجليز بوكلاء محليين من السلطان سعيد إلى ولاة وشيوخ المناطق، وقد كانت هذه الحالة من أغرب الحالات التي توجد في تاريخ بلد وشعب، ومن أعلى النماذج إدانة للتاج البريطاني على مر تاريخه.
على خلفية هذا الوضع كانت مطالب العمانيين الأساسية بدائية وبديهية، أي الحق في الحياة الآدمية!، في ظلام قاتل لا تبدو له نهاية.
كانت تلك الأصفاد، التي تبددت بانقلاب القصر كنتيجة أساسية يقوم عليها التغيير المرسوم باستحقاقاته المحلية والإقليمية والدولية، والتي قادت جماهير الشعب إلى فرحة طبيعية والنظر بعين"الفجر الجديد"، هي الحلقة الظاهرة فقط في الأصفاد التي كان يعنيها نشيد الطائي.
يعكس نشيد "صوت للنهضة نادى" عهد ورؤية المثقف الوطني للنهوض بعمان؛ كما يجب أن يفهم مصطلح النهضة في أبعاده الشاملة وقياسه في تواريخ الشعوب، وعلى قاعدة: "أنّا اليوم محونا محونا كل فساد لا ظلم ولا طغيان" وقد تكرر "محو الفساد" مرتين في النشيد، والنهضة التي تقوم على ثوابت ومكونات وإمكانات وطموحات الأرض والشعب،عكسها النشيد كعناوين أساسية لبرنامج سياسي وطني أوحت به اللحظة الانقلابية اتفاقاً مع رؤية ونضال المثقف الوطني، وهي نفسها رؤية النضال العماني بأجنحته المتعددة حينها، بعبارة أخيرة هكذا كان يلخص المثقف العماني (راجع أدبيات الحركات السياسية العمانية، وراجع مشروع طارق بن تيمور للمملكة الدستورية) مشروعه النهضوي:
الاستقلال> المصالحة الوطنية> الحقوق والحريات> العدالة الاجتماعية> العلم> العمران> الفلاحون> العمال> المرأة .
لم تستغرق أوهام المثقف العماني بكل أطيافه وقتاً طويلاً حتى يتأكد من تبخرها، ويراجع رهانه ويحسب واقعه بحسابات أكثر دقة وواقعية، وفي إشارات رمزية دالة، على كل المستويات الباحثة في طبيعة الحكم القابوسي، تعرض نشيد "صوت النهضة" إلى الاختصار حيناً بحذف (العمال) وحيناً آخر بالمنع التام، وحيناً ثالثاً بتوظيف مقاطع من لحنه الموسيقي في مجالات الدعاية الإعلامية الرسمية!
أما صاحبه، مثل آخرين كثر، ومثل تاريخ وتراث كثير تم حجبه وحظره أو تشويهه واختزاله، وبعضه كان يتم الإفراج عنه على دفعات وفق الحساب السياسي لسلطة ترى أن تفريغ الذاكرة الوطنية من تراثها الشامل وإعادة حشوها بمقاييسها هي هو الأسلوب الأنجع لاستقرارها واستمرارها، أسلوب مجرب في أنظمة الحكم المطلق الشمولي غير أن نجاحاته لا تثمر دائماً النسبة المتوخاة، فذاكرة الأوطان والشعوب ليست للتحكم الأبدي، وليست شيئاً تستطيع السلطة امتلاكه أو التخلص منه.
المنع والحجب والتشويه والكذب هو طبيعة الإعلام والثقافة الرسمية في تعبيرها عن حقيقة بنية نظامها السياسي وتركيبته.
لم يكن ممكناً أن يعطي تغيير السبعين دولة وطنية ( وهنا لا أزايد على وطنية أحد، لكنني أصف الوطنية بالمفاهيم التي أعنيها في السياقات المتناولة ومن خلال النتائج السياسية الواضحة، وعلى الأعم الوطنية كالفضيلة مفهوم نسبي، وهي اجتهاد ونتائج يعبر عنها واقع ويفرزها التاريخ، ومنذ السبعين وحتى اليوم ترمي السلطة مخالفيها بالتخوين والعمالة وعدم الانتماء وهي بذلك تؤكد على فاشيتها باحتكارها الوطن والأفكار؛ أما الوطن فهو للجميع، ولن يكون كذلك حتى يكون حراً)، فالمشروع الوطني يقوم على التوافق والتشارك والتعددية لا على الإجبار والانفراد والاستبداد.
في المشروع الوطني يكون الجميع منتصراً لكن في تغيير السبعين لم يكن الوضع كذلك، وجميع المشكلات والأزمات والنتائج السياسية والاجتماعية والفكرية التي هي محل تفاعل في يومنا هذا، وتنذر باسوأ الاحتمالات المستقبلية، أساسها المنطلق فقد كان مصير دولة قابوس أن تقوم على ثلاثية: الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد.
الانتصار بالأجنبي:
كان انقلاب القصر عام السبعين إلهاماً استعمارياً إنجليزياً بالدرجة الأولى في الفعل والمسؤولية.
كان ضمان الحفاظ على حكم آل سعيد لعمان مصلحة إنجليزية استراتيجية، وموالاة الأسرة ليس في وارد الجدل حوله، فهو معروف في سيرة الوطن العماني، ومعلن وموثق في المصادرالإنجليزية والعمانية وغيرها.
يقوم الإنجليز بضمان استمرارية السلالة التي تضمن بدورها مصالحهم، وهكذا كان دائماً، وهو السبب الرئيس تاريخياً في تقسيم الوطن العماني وحروبه وصراعاته الأهلية وتأخره الحضاري المريب الذي لا يمكن قياسه بأي حال من الأحوال بالنسبة إلى فرصه وإمكانياته التاريخية والجغرافية والاقتصادية.
الانتصار بالأجنبي والتبعية المطلقة له كان دائماً محور أهم المحطات في صناعة التاريخ العماني، وشواهده وأدلته أكثر من أن تحصى، ومن بينها ما يصل حد الطرافة المأساوية فمثلاً دولة سعيد بن تيمور هي الوحيدة العربية التي أيدت العدوان الثلاثي على مصر في الأمم المتحدة عبر ممثلها البريطاني، هو نفسه الذي كان يمثل سعيد بن تيمور في مناقشات قضية عمان في الأمم المتحدة في ستينيات القرن الماضي.
هذا ليس غريباً بالنسبة إلى الملم بتاريخ عُمان فشرعية الأسرة السعيدية شرعية كانت على الدوام نسبية وتكتسبها في أكثر فتراتها من هيمنة الأجنبي، وبجزء من الشعب. ولم تكن الأسرة السعيدية حاكمة لعمان جميعها طوال قرون، فقد كانت في معظم الفترات دويلة على جزء من عمان يعضدها في ذلك سيطرتها على المداخل البحرية بفضل الأساطيل الأجنبية، وبدون هذه المداخل تصبح بقية البلاد معزولة، صدرها لا يستطيع التمدد إلى الأمام وظهرها إلى الصحراء، كما أن استعانتها بالأجنبي لم يكن إنجليزياً فقط في شؤون أخرى.
وإشكالية الشرعية هذه ذات تعقيدات تاريخية وفكرية عديدة نتجت عنها أن ظلت هذه الأسرة عصى للأجنبي وأداة لمحاصرة الوطن العماني، وكبح استقلاله وتطوره، لم تكن العصى الوحيدة فهناك عصي ذاتية، غير أنها العصى الأكثر فتكاً وفضائحية وطنية.
في السبعين كانت عمان في دائرة الخطر الوطني وكان شعبها يعطي أفضل ما عنده، حسب قدراته المتاحة، لاستعادة حقه في تقرير مصيره وتحقيق استقلاله، هو نفس الخطر الذي كان يعني للإنجليز احتمال ذهاب عرش السلاطين إلى الأبد، وضياع أو على الأقل مواجهة مصير غير معتاد للمصالح الحيوية الإنجليزية في المنطقة التي تشكل عُمان قاعدتها المفتاح.
أما بالنسبة للمشهد الإمبريالي كاملاً فأقتطف فقرة لنعوم تشومسكي في مبحثه "جائزة التاريخ الكبرى":
" بعد أن وقع الشرق الأوسط برمته في أيدي الولايات المتحدة، كان من الواجب تنظيم الإقليم على الأسس التي أرستها الإمبريالية البريطانية منذ الحرب العالمية الأولى. وتم تمويل سلطات محلية لإعطاء واجهة عربية كاذبة من حكام ضعاف وقابلين للتشكيل والتكيف، بحيث يتم امتصاص المستعمرات تحت أقنعة من الاستقلال الشكلي الذي يستبدل مسميات قديمة كالمحميات ومناطق النفوذ الإمبريالي، والدول العازلة وغيرها، وهو أسلوب أكثر نجاحاً وأقل تكلفة من الاحتلال المباشر- بحسب اللورد كورزون وتقرير اللجنة الشرقية بين عامي 1917و1918-. وإلى جانب ذلك تجب العودة من فترة لأخرى إلى وصية جون فوستر دلاس التي تنصح بعدم التردد في استخدام القوة لإحكام السيطرة.
وتتألف الواجهات العربية الكاذبة من الأسر الحاكمة ذات السلطة الديكتاتورية التي تنفذ ما يمليه عليها سادتها، وتضمن تدفق الأموال والأرباح إلى الولايات المتحدة، ووصيفتها المملكة المتحدة، وإلى شركات الطاقة العاملة فيها.
وفي ذات الوقت تضمن هذه الأسر حمايتها من القوى الإقليمية غير العربية (تركيا، إسرائيل، إيران الشاه، وباكستان). وتشمر الولايات المتحدة عن عضلاتها في الإقليم من خلال القواعد العسكرية التي نصبتها.......). انتهى.
في منتصف الخمسينيات كانت ساعة عُمان قد حانت وهي الساعة التي ستستغرق حربين ومقاومتين، احتلال الشمال وإنهاء ثورة الجنوب، بالإضافة إلى تصفية أكثر من حركة وإخضاع الأرض والإنسان بشكل نهائي لحكم السلاطين. وقد استغرق ذلك نحو عشرين عاماً، وهو الشيء الذي بحاجة إلى بحث ودراسة.
كان فكر المثقف الثوري الرافض لدولة قابوس قائماً على رؤيته لمشهد
الواقع الإمبريالي ووكلائه المحليين، مما يقتضي تبني مبدأ التحرر
والاستقلال الوطني.
الغنيمة:
هزمت المشاريع الوطنية في التحرر والاستقلال، مقابل النصر
الإمبريالي بواجهة العرش السلطاني.
وبعد كل نصر هناك غنيمة، وهذه المرة كانت الأرض بما حوت
والإنسان بكليته هما الغنيمة الكبرى التي لا ينازع عليها المنتصر
أحد.
تمكنت الإمبريالية من أهدافها، وتمكن السلاطين من قوة وثروة لا
مثيل لها ولا تقترب من أي مثال آخر منذ سعيد بن سلطان. وبما أنه
لا منازع على الغنيمة فقد تقاسمتها الإمبريالية مع السلطان الشاب
الذي أصبح يتصرف في غنيمته كيف يشاء، مسحوراً بتحقيق سبق
متفرد لسلالته، وبثروة خيالية لم يحلم بها يوماً جد من أجداده،
وبسلطة مطلقة، وحماية مطلقة.
"النهضة" هي "مؤسسة الغنيمة"، المصطلح الأول يقصد به دولة
قابوس، والمصطلح الثاني هو المقابل الواقعي للأول. سأقارب هنا
مؤسسة الغنيمة، وفي الجزء الثالث سأقارب "النهضة" كما يقصدها
الخطاب الرسمي.
ليس مكلفاً فكرياً، بمعنى لا شعور بتناقض ولا حاجة لمراجعة، وليس مكلفاً سياسياً كذلك فسيادة القصر أصبحت كاملة، أن يتعامل قابوس مع عمان كغنيمة شخصية مستحقة من وجهة نظره.
هو سليل أسرة السلاطين، وإذا بدأنا من وفاة سعيد بن سلطان فإن
السلاطين الذين خلفوه لم يكونوا سوى دمى بيد الأجنبي ولا يملكون من
أمرهم ولا من أمر عمان شيئاً، لذلك نظروا إلى شعبها، على الأغلب،
بعين الاحتقار وبعقلية التآمر والعداء فقد كانت الحرب سجال بينهم وبين
الشعب الذي لم يكن يرى في القصر إلا رمزاً للتسلط والطغيان والتدخل الأجنبي. وقد أخذ الإنجليز تواقيعهم على التصرف بما تحت أيديهم مقابل الاعتراف بهم وتثبيتهم وحمايتهم، فصدقوا أن عمان إرثاً لهم وملكية خاصة بهم.
وقد تجلت هذه العقلية بشكل نموذجي في حكم الأب سعيد بن تيمور الذي تعامل مع الجميع إما كعبيد أو مارقين وأعداء، وما انفك يمزق اللحمة الوطنية ويدبر الفتن والمكائد حتى يبقى على كرسيه، وكان يتصرف في كل ما تطاله يده تصرف المال الخاص.
وكمثال على عقليته الإقطاعية القروسطية، وهو ليس من بين أهم الأمثلة أو عددها فتاريخه كله مثال واحد متواصل على تلك العقلية، عندما بدأ نية البحث عن النفط صادف ويندل فيليبس عالم الآثار الذي هرب من اليمن، عبر الصحراء، إلى عُمان نجاة بحياته من القبائل اليمنية التي كانت بعثته تنقب في مناطقهم، فاستقبله سعيد بن تيمور وأكرمه وألح عليه بالبقاء ثم عينه وزيراً له!
وذات يوم كما يروي فيليبس، قال له سأعطيك حق التنقيب عن النفط على كامل
حدود ظفار.
ذهل الرجل فلم يصدق نفسه أنه أصبح يملك الحق في أرض تساوي مساحة تكساس، ولإنه عالم آثار لا تزيد معرفته بالنفط أكثر من معرفته بوجود محطات البنزين كما يقول عن نفسه، إلا أنه ما كان ليرفض هذا القدر السحري، ويقول جلس السلطان يطبع على آلته الكاتبة العقد من نسختين احتفظ بنسخة وأعطاني الثانية، وأرفقها بورقة دون فيها رقم حسابه البنكي ليتم تحويل نسبته إليه.
هل يختلف هذا المسلك عن مسالك اليوم في النفط والمال وجميع المقدرات؟
بالثروة النفطية والمقدرات الوطنية، وبالحماية الأجنبية، وبالنصر الذي تحقق على كل أعداء القصر، وبموروثها المتصل في الأسرة، استقرت "مؤسسة الغنيمة" كمفهوم لا يمكنه استيعاب الحكم كتكليف وشراكة، وبالتالي لا بد أن تكون جميع السياسات موجهة للحفاظ على غنيمة الحكم، وكل ما يتم التنازل عنه للشعب هو عطايا ومكرمات السلطان.
ولا بد للغنيمة من حراس وعاملين في مؤسستها، جدار يحول بينها وبين صوت الشعب أو مطالباته، فكان اقتطاع الامتيازات- بأنواع متعددة- للرؤوس القبلية و(الروحية)، وكل من لديه الاستعداد لحماية الغنيمة والمشاركة في تنميتها يولى منصباً هو طريقه للامتيازات، فقد وجدت الحكومة لتنظيم الغنيمة. وسادت قيمة من يؤمن وينشر مفهوم الغنيمة تصبح حظوظه أعلى، ورجائه أقرب للتحقق.
يتمدد مفهوم الغنيمة ليصيب بقلة من فتاته صناعة مثقفي السلطان وأبواق النفاق مزيفي الوعي، ويتم تسخير الإعلام لحماية الغنيمة أي لتبرير وشرعنة الوضع القائم وإضفاء هالة من التقديس على الحاكم وتاريخ أسرته في مقابل تهميش بقية الوطن وشرائح الشعب حتى يسود مفهوم الغنيمة ويصبح مقبولاً غير مستنكر، وتصويره على أنه واقع مثالي أو على الأقل لا خيار أفضل منه، وهكذا يصبح الخضوع والقبول بالاستبداد هو الدم الذي يجري في عروق الفعل اليومي، ليشمل الانفراد المطلق من التشكيلات الوزارية والقرارات والسياسات المالية والاقتصادية والدفاعية والسيادية، وإلى أصغر الأمور وأتفهها كالتي يهتم بها الشخص في غرفته الخاصة.
وعليه لن نجد إشكالاً في فهم غياب المشاركة السياسية، وانعدام الحريات العامة التي تسمح بمجتمع ناقد وفاعل، فتغييب الرقابة والمحاسبة والقضاء المستقل هي من صميم فلسفة الغنيمة المكتفية بذاتها والوصية على كل شيء وصاحبة الحق المطلق في كل الشؤون، فهي الأب الذي يعرف مصلحة أبنائه القُصّر، وما على الأبناء سوى الطاعة المطلقة مقابل السماح لهم بالأسباب التي تبقي على قيد الحياة أياً كان شكل هذه الحياة، وعلى الشعب أن لا يطمح في أكثر من العطايا والهبات والمكرمات التي يلقيها السلطان وبها يتوجب الولاء والدعاء له.
ولمؤسسة الغنيمة أصدقاء من خارج الحدود وشركاء مصالح لذلك كانت
الأراضي الشاسعة تقتطع لهم ملكيات خاصة مجانية، ومؤخراً تقتطع لهم
بدعوى الاستثمار.
وقبلها وهو الأكثر مرارة اقتطعت مساحات شاسعة بعضها
مليء بالثروات تحت مسميات اتفاقيات الحدود وسياسة حسن الجوار، وهو
التفريط الذي لا حل له ولا تسامح فيه.
متى كانت عمان دولة توسع واحتلال في الجزيرة العربية
حتى تعيد لبعض الدول أراض تدعي الحق فيها أو حتى لم تدعي ذلك!؟، لا
شيء هنا غير أن صاحب الغنيمة حر التصرف بها، ألم يتم التفريط بالأمس
واليوم في الممتلكات والحقوق العمانية في المناطق الإفريقية والآسيوية،
لا نناقش هنا صيغ الحفاظ والاستغلال، لكن ننظر إلى التفريط الكامل أو
القبول بأقل حق لنا، فهل من تفسير لذلك سوى أننا ندفع أثماناً حالية ومستقبلية
باهظة ليرضى مزاج الحاكم وترضى مصلحته، ويرضى عنه الآخرون حتى
يؤمن كرسيه.
ذات يوم أهدى سعيد بن سلطان جزر الحلانيات (كوريا موريا) إلى الملكة فيكتوريا باعتبارها ملكية خاصة له!، فقد طلب الإنجليز الذين اكتشفوا نوعاً نادراً من السماد على الجزر، ورغبوا أيضاً أن تكون محطة لتزويد سفنهم بالفحم والماء العذب طلبوا من سعيد بن سلطان أن يؤجرهم الجزيرة أو يشتروها، فما كان منه إلا أن قدمها لهم فوراً، وجاء في وثيقة التنازل:
" من المتواضع سعيد بن سلطان إلى كل من يقع بصره على هذا المكتوب مسلماً كان أو غير مسلم . حضر لدي من الأمة العزيزة إنجلترا الكابتن فريمانتل التابع للبحرية الملكية لصاحبة الجلالة يطلب مني جزائر بن غلفان كوريا موريا . وأنني بمقتضى هذا أتنازل عن الجزر المذكورة أعلاه إلى الملكة فكتوريا لتكون ملكاً لها ولورثتها وخلفائها من بعدها . وإثباتا لهذا فقد أثبت هنا توقيعي وخاتمي عن نفسي وعن ابني من بعدي وذكر بمحض إرادتي ومن غير قهر أو إرهاب أو منفعة مالية أيا كانت . وليكن ذلك معلوما لكل من يطلع عليه . حرر في 17 شوال 1270هـ الموافق 14 يوليو 1854م سعيد بن سلطان إمام مسقط ".
لكن التاج البريطاني لم تأخذه الدهشة إلى الغباء، فقبلها ونقل تربتها التي كانت أهم ما فيها، مكتفياً بهذا الكرم من أملاك الآخرين الذين هبوا للدفاع عنها، فأعادها في الوقت المناسب مشكوراً، فتصوروا أن تكون جزر الحلانيات ملكية بريطانية في بحر العرب، الإنجليز أنفسهم رفضوا حتى التفكير في مثل هذا التصور!
وعليه فلننتظر يوم يصبح أرشيف الغنيمة مفتوحاً لنرى كيف تم التصرف في أراضي ومقدرات عُمان التي لا نعرف عنها شيئاً!
الفساد:
في 11-11-2008، في الخطاب السنوي الذي يلقيه في مجلس الدولة، بعد أن ألغى
خطاب 18 نوفمبر-العيد الوطني- واكتفى بهذا، فاجأ قابوس الشعب بأول تصريح عن المحرم السياسي طوال العقود السابقة: الفساد الحكومي أي الفساد السياسي، الفساد الإداري والمالي، واستخدم تعبيرات مثل النفوذ والسلطة والوقوع في المحظور في إشارة إلى متهمين في حكومته، ثم أضاف شيئاً عن ضرورة "محاسبتهم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لردعهم وفقاً لمباديء العدل الذي أرسينا عليه دعائم الحكم" و"عدم السماح لهم بالتطاول على النظام والقانون والتأثير بشكل غير مشروع على منافع الناس ومصالح المجتمع التي ضمنها الشرع وأيدتها الأنظمة والقوانين"، وانتهى مؤكداً" على أن تطبيق العدالة أمر لا مناص منه ولا محيد عنه وأن أجهزتنا الرقابية ساهرة على أداء مهامها...".
بغض النظر عن التناقضات الواردة في الخطاب، ومنها سقطة استخدام القانون ضد متهمين لردعهم كما قال وحدد سلفاً وليس لمعاقبتهم أو تبرئتهم بحكم القانون الذي يوجد حقاً للردع لكن قبل أن يكون المتهم في قفص الاتهام ، والخلط في ما يتعلق بالإمكانية والآليات لإنجاز المهمة وعدم واقعية تناول الجزء من الكل المتهم في نظر الشعب فإن "ثورية" هذا الكلام ليست أكثر من انفعال وكذب سياسي أملته حسابات سياسية وهي دائماً خارجية، فالداخل ليس في الاعتبار إلا بالقدر الذي ينبه إليه الخارج وبالقدر الذي يهم لإزالة أية شائبة عابرة قد تبدو على صورة الحاكم التي يجب أن تبقى نقية دائماً، وبالتالي مزيداً من تمييع الواقع وتخدير الناس بالأمل في الإصلاح لفترة قادمة، وإجازة الأجهزة الأمنية وإعلامها بسلب حق الكلام والمطالبة بتصفية الفساد والإشارة إليه.
كان خطابه قبل الأخير المشار إليه، والخطابات السابقة، خالية من تلميح أو تصريح عن أية مشاكل من أي نوع، فهل اكتشف فجأة وجود الفساد وعلى هذه الدرجة من الخطورة التي تربي النفوذ والسلطة؟! وهل قرر أن يحارب الفساد، وعلى أي منهج، وما هي أدواته لهذه المهمة العظيمة؟
لعل المقصود بمحاربة الفساد هو محاولة ردع هذا الغول الذي أصبحت له مئات والآلف الأرجل والأذرع إلى درجة يصعب معها التحكم فيه من قبل "مؤسسة الغنيمة نفسها" ويتطفل أو يتجرأ أحياناً على الأكثر نفوذاً واستحواذاً وقيادة في المؤسسة، والشيء الآخر أن هناك "فساداً" مفاجئاً ومن غير تصريح ولا يعلم به الحاكم، وهذا هو الوقوع في المحظور الذي كان يعنيه في خطابه.
حتى لو افترضنا جدلاً أن قابوس قد قرر الثورة ومحاربة الفساد فإنه أضعف من أن يستطيع ذلك فبمن سيحاربه؟ هل سيحاربه "بحراس النهضة"- كما يسمي علي بن ماجد نفسه والأجهزة الأمنية- وهم أنفسهم رؤوس الفساد وبتفويض منه، أي هل سينقلب على نفسه؟ هل يرغب ذكي مثله في الانتحار أو تدمير ذاته؟
لقد تكرر سيناريو خطاب محاربة الفساد أكثر من مرة كان أقواها في 2001 وذلك عقب انضمام عمان إلى منظمة التجارة العالمية، وكانت الرغبة في جذب الاستثمارات الخارجية لإيجاد مورد مساند للموارد النفطية، وتحسين الصورة الفاسدة التي يعرفها الخارج بدقة وتجعلهم يحجمون عن الاستثمار في ظل غياب الضمانات المتعارف عليها من غير الضمان الشخصي للحاكم، وقد ذهب "ضحية" هذا الظرف بعض المسؤولين، كما ذهب البعض عقب خطاب 2008، وقد ذهب قبلهم في سنوات بعيدة قلة من صغار الضحايا.
إذا كانت "النهضة" هي مؤسسة الغنيمة، بما سبق مقاربته وبما تعني من حكم فردي مطلق وغياب لأي شكل ديمقراطي فعلي يوجب الشفافية والرقابة والمحاسبة فإن الفساد نتيجة طبيعية، ولنعد قليلاً إلى الأصل التاريخي لولادة فساد "النهضة" بمباركة قابوس، هذا الفساد الذي تضخم حتى أصبح سرطاناً يدمر جسد الشعب والوطن في حاضره ومستقبله قطعة قطعة وبأمان تام من دون أية مقاومة أو مواجهة.
إن الفساد نتيجة طبيعية لحاكم لا يعتمد على شعبه في شرعيته، بل يعتمد على وكلاء وحراس شخصيين لحمايته واستتباب الأوضاع وفق رغباته وسياساته، وهؤلاء يجب أن يتقاضوا أثماناً وحصصاً، سواء عمانيين أم أجانب، فالفساد هنا ثمن يدفعه شعب ووطن مقابل أن يستقر حاكم على كرسيه؛ والفساد مرادف لغياب العدل الذي يجعل من الدولة في ما يعرف في المصطلح التنموي بدولة النهب ( Predatory state).
في ما يلي مقتطفات من ثائق إنجليزية عن أصول الفساد، ولا يغيب عن بالنا أنها إنجليزية لذلك لا ترد المشاركة والاستفادة الانجليزية المباشرة من الفساد.
ورد في الوثائق السرية للخارجية البريطانية المفرج عنها والصادرة عن مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية بلندن:
(ألقت الوثائق الضوء على ما أسمته "الجانب المظلم للثروة"؛ فطبقًا للعديد من المصادر الواردة في الوثائق شكل الفساد مشكلة كبرى في عمان خلال العام 1973؛ وذلك بسبب مجموعة من المستشارين المحيطين بالسلطان, والذين كانوا يعملون على استغلاله والتدخل في عقود اقتصادية كبرى من أجل تحقيق مكاسب مادية لصالحهم على حساب المصالح الاقتصادية للبلاد, بل والسعي للاستحواذ على السلطة من قبضة السلطان "قابوس"، وهو ما جعل السفير البريطاني لدى السلطنة "دي إف هولي" يطلق على تلك المجموعة اسم "المافيا").
(واللافت أن ملفات 1974 البالغ عددها 32 ملفًا واصلت تناولها لقضية الفساد في بلاط القصر، مفردة ملفين كاملين يبلغ عدد صفحاتهما 247 صفحة لما أُطلق عليه "المافيا"، وهي العناصر المحيطة بالسلطان والتي سيطرت من خلاله على الحياة الاقتصادية لسلطنة عمان، لاسيما العنصرين الرئيسيين في هذه المجموعة، وهما: "يحيى عمر" و"غسان شاكر"، حيث وصفت الأول "بالمتلاعب السياسي الرئيسي" والثاني بـ "المسؤول عن الصفقات التجارية"، وذكرت أن وزير المالية الأمريكي السابق "روبرت أندرسون" كان بدوره يعمل في الخفاء.. وفي هذا السياق قال "دي إف هولي" السفير البريطاني لدى عمان إن "غسان شاكر" السعودي الجنسية كان في وقت من الأوقات ـ وربما ما زال ـ يتم النظر إليه كأهم حلقة وصل بين عمان والسعودية، وهذا يعني ضمنيًا أنه كان يعمل في عمان بشكل كبير لمصلحة السعودية.
علاوة على ذلك، أشار "هولي" إلى أنه نظرًا للعلاقات المزعومة بين "روبرت أندرسون" ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، فلا يمكن التقليل من إمكانية أنه كان يعمل في الواقع لصالح الولايات المتحدة، وقد وصل الأمر إلى أن تكهن البعض بوجود علاقة بين "يحيى عمر" المقاول الليبي والولايات المتحدة؛ نظرًا لأنه كان عميلاً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في ليبيا قبل الثورة التي قادها "القذافي"، مما جعل الأمريكيين يقومون بتهريبه خارج البلاد مختبئًا داخل آلة بيانو. ومن ناحية أخرى فقد أكد "السيد طارق" رئيس الوزراء العماني السابق أن قبضة "يحيى عمر" على السلطان كانت قوية وغير طبيعية، كما تشير الوثائق إلى أنه من المستحيل على أي فرد الحصول على أحد العقود إلا إذا تعامل من خلال هذه المجموعة.
وبينت الوثائق أن عناصر "المافيا" تمكنت من التصرف بحرية دون قيود بسبب الفساد المتنامي داخل الحكومة العمانية؛ حيث يشير "هولي" إلى أن الوزراء وكبار المسؤولين بدءوا المشاركة بصورة متزايدة في المشروعات التجارية وعمدوا لاستغلال مناصبهم العامة في تحقيق مكاسب شخصية، كما قال "ديفيد تاثام" بالسفارة البريطانية في عمان إنه حتى المواطنين العمانيين بصورة عامة يشعرون بتنامي الفساد بين الوزراء وافتقار الحكومة إلى الكفاءة، وقد وصل الأمر إلى حد اعتقاد "كريم الحرمي" وزير الأشغال بأنه حتى "قيس الزواوي" وزير الشؤون الخارجية، و"محمد الزبير" وزير التجارة والصناعة، و"عبد الحافظ سالم رجب" وزير الاتصالات من الممكن تصنيفهم على أنهم "رجال تابعين لـ " يحيى عمر"، وأن وزير الزراعة وشؤون المصايد السمكية من الممكن أن ينضم إليهم في نهاية الأمر.
وأخيرًا، تطرقت الوثائق إلى الحديث عن دوافع "المافيا"، وأشارت إلى أنه في الماضي كان من المعتقد أن الدافع الرئيسي لهم هو الرغبة في كسب نفوذ كاف على السلطان والحكومة العمانية، كي يتم منحهم عقودًا سخية، ولكن "هولي" يرى أنه قد يكون لها دوافع سياسية، وذلك حين قال إن دوافع "المافيا" ربما "كان بعضها ماليًا وبعضها الآخر سياسيًا". )
(ترسم بعض الوثائق صورة سلبية للوزراء العمانيين، فعلى سبيل المثال اتهم وزير الخارجية العماني "قيس الزواوي" بتكوين "علاقات وثيقة مع المافيا العمانية" التي قادته إلى التعيين في هذا المنصب، وهذا اتهام صريح بأن هناك عناصر فاسدة في مسقط لها تأثير على المستويات العليا في الحكومة، ومع ذلك فقد تم تصوير "الزواوي" على أنه وزير خارجية يتمتع بقدرات واسعة إلا أنه لم يستخدمها بشكل يتسم بالحكمة، علاوة على ذلك فإن أسلوب الإنفاق الذي تلا تعيينه في هذا المنصب أدى إلى إثرائه هو وشخصيات قليلة أخرى، لكنه أصاب عمان بالفقر.)
وفي تقرير آخر دامغ، لكنه هذه المرة من كتاب دنيسون رئيس الاستخبارات العمانية
ومؤسسها منذ الخمسينيات، والمستشار الأمني لقابوس حتى 1983:
("فالعُمانيين باتوا يعتبرون قَسَمَ السرّية كطريقة لتمويه الخيط الفاصل الرفيع بين المصالح الخاصة لكبار موظفي الحكومة وبين مسؤولياتهم الحكومية. وبات الناس ينظرون إلى السرّية كطريقة لتسهيل الخلط بين هذه المصالح المتعارضة. وفي هذا الصدد، كتب أحد مستشاري السلطان في منتصف السبعينات أنه يمكن للمرء أن يفهم "مزاعم البعض بأنه تمّ استبدال الحكم السلطاني المطلق بالحكم
المطلق، الهادف للربح، الذي تمارسه أقلية صغيرة من رجال الأعمال الذين يملكون
سلطات وزارية".
وفي أعقاب عدة فضائح وحالات تضارب مصالح، أفاد عنها الجهاز في
مطلع الثمانينات، أصدر السلطان، في 22 مايو 1982، مرسوماً يرمي إلى تحديد مفهوم "تضارب المصالح" العامة والخاصة. ولكن واضعي المرسوم كانوا مستشاري السلطان القانونيين المصريين. وفقد حرّروا المرسوم بطريقة دفعت العديد من كبار موظفي الحكومة إلى تقديم إستقالاتهم، بحجة أن تعريفات "تضارب المصالح" الواردة فيه "لا تتلاءم" مع العادات التجارية في السلطنة. ولهذا السبب، صدر بعد أشهر خطاب وزاري، لم ينشر علناً، ينصّ على تجميد العمل بالمواد القانونية "المسيئة" الواردة في المرسوم السلطاني، بانتظار "توحيد" مختلف التأويلات. ومنذ ذلك الحين، ظل الوضع على حاله.).
إن الفساد السياسي شامل في جميع تجلياته العامة، والفساد المالي والإداري هو أحد التجليات الخطيرة له وما يعرفه الشعب في هذا المجال أكبر بكثير مما عرضت له الوثائق التي استعنا بها لأهميتها الزمنية المبكرة وأهمية مصادرها.
إن مشكلتنا مع الفساد السياسي مشكلة حكم بالكامل، قامت فلسفته السياسية ومفاهيمه الفكرية وسياساته العامة على ثلاثية مترابطة ومتداخلة:
الانتصار بالأجنبي، الغنيمة، والفساد.
يتبع الجزء الأخير
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

4 التعليقات:
thank you for telling the truth about qaboos the gay fucker and i wish if send this to Arab times thats well be great
and for omani ppl hwo suppurting qaboos fuck you all muther fuckers FAGS !!
who the fuck r u to mention here about our country oman?have u visit oman ?a m an omani and am so happy what the sultan qaboos did to our country the health is free and the education as well..let me know what is u r country.dears we are as omanis we never say any thing wrong to any nations we have growing up to respect other nations ,not everything written in e-net is truth..we love qoboos what ever u say we won't stop love him and support him he is very good leader he promise us and he commit what he promised to omani people.
who the fuck r u to mention here about our country oman?have u visit oman ?a m an omani and am so happy what the sultan qaboos did to our country the health is free and the education as well..let me know what is u r country.dears we are as omanis we never say any thing wrong to any nations we have growing up to respect other nations ,not everything written in e-net is truth..we love qoboos what ever u say we won't stop love him and support him he is very good leader he promise us and he commit what he promised to omani people.
الفساد موجود في كل مكان ختى في الدول العظمة ف شركة شيفرن الأمريكية انهارت بسبب فساد و الكل يعرف.انا لا اتفق بشكل كامل مع التقرير و انا ك مواطن عماني تربيت على مبادئ ان احترم باقي الأمم و لا اتدخل و اتلفق عليهم التقرير يتكلم كأن عمان لم تقف مع العروبة في يوم من الأيام انظرو التاريخ عمان لم يتدخل في نزاعات او احتل دولة عربية او اسلامية.يوجد فساد في كل مكان انت الذي كتبت ان هذا حقيقة اذكر اسم بلدك عشان نقتدي بكم بعدم وجود فساد عندكم!!قابوس من سلالة عريقة و مثل ما ذكرتم ان الثروة في اييده ولكن لم نراه ولا سوف تراه انه من 100 اغنياء العالم رغم ان في الدول مجرد امراء يتصدرون هذا المراتب..سامحكم الله و الله يحفظه لنا ذخرا و سندا و نحن لن نلتفت لهذا التقارير سنضع يدنا في اين صاحب الجلالة لبناء عمان و دعائنا ان يوفق جميع الشعوب بنهوض بدولهم..
إرسال تعليق