التجمع العماني للتدوين: إجابات وإيضاحات!
لم يؤثر الالتحاق العماني المتأخر بحركة التدوين على الإنترنت، ولذلك ظروفه التي لا تنفصل عن واقع خدمة الإنترنت وحرية التعبير في عُمان، على سرعة نموها وحجم الاستجابة المتزايدة للوعي بأهميتها وضرورتها الشخصية والعامة.
ولستُ هنا للتأريخ لحركة التدوين ولا للتقييم ولا للنقد ولا للعرض لها، بالرغم أنها تستحق أكثر من وقفة وتأمل وعلى الأخص بعد التراكم النسبي الذي أصبحت عليه، وبعد الفاعلية التي عبرت عنها في أكثر من مكان؛ ويكفي أنها أصبحت مفردة حاضرة في معجم الحياة الثقافية والإعلامية والإجتماعية، وأثارت جدلاً وأسالت حبراً متنوعاً بين راصد ومثمن ومشجع ومهاجم و(موجه!) وفي هذا دليل على حيويتها وإثبات على استحالة تجاهلها.
أتاح التدوين لنا أن نتعرف على عفويتنا، وعلى تحسس وجودنا الذاتي، وعلى التعرف والتفاعل مع مفاهيم الفردية والاستقلالية، وعلى الأعم علاقة استثمارية - إيجابية أو اختبارية- مع أخطر وسيطة للاتصال الحديث.
كما أتاح لنا مادة وأرشيفاً، وتواصلاً وتفاعلاً، على مستويات إنسانية وأدبية وتقنية واجتماعية وثقافية عموماً، وكذلك أتاح لنا على مستوى السياسة والأفكار والمطالبات الوطنية فرصاً كبيرة مفتوحة على الكشف والوعي بأسئلة الحاضر والمستقبل ما كان لها أن تكون لو بقينا في أسر المنتديات التي أخذت تجربتها في الانحسار والتعثر بعد أن قامت بأداء مهم في فترات سابقة، وما كان لنا أن نكون في ذواتنا ووطننا وعالمنا لو لم تكن الإنترنت وبقينا في ظلام وزارة الإظلام العماني واحتكار حرية التعبير والحق في التفكير والتعبير من لدن حكومة غير ديمقراطية بأي معنى من المعاني، ولهذا السبب دفع كتاب الإنترنت والمدونين أثماناً لحريتهم التي رغبوا فيها ولأفكارهم واعتقاداتهم التي مارسوها ودافعوا عنها، وما يزالون في قلب الخطر من جهة، وفي قلب التحدي لإثبات الاختيار والوجود من جهة أخرى.
وصلتني قبل أيام رسالة من التجمع العماني للتدوين، الذي كنت من أوائل المستبشرين به فانضممت إليه، بقيت أياماً أتأمل ما كان قد سمي (وصفاً) أو (ميثاقاً) أو (إطاراً عاماً) له فلم أعد أذكر وعندما عدت بالأمس إلى صفحته على الفيس بوك وجدت مكانه إعلاناً عن تجديد أو تغيير مفترض لكنه لم يحدث بعد، وكنتُ قد دعوت حينها، في البداية، إلى مراجعة صيغة ذلك الوصف ومناقشته لإنه يحدد التوجه والأهداف، لكن أحداً لم يستجب، فوجدت أنه من الحكمة الابتعاد عن مكان لا ينصت فيه أحد لك ولا يتفاعل معك، وبقي موقفي منه إيجابياً على اعتبار الحق في التعبير، ومساندة النشاطات والحركات الرقمية ولو بالصمت اضطراراً في بعض الأحيان، وبعيداً عن هذه الاعتبارات العامة هناك اعتبار شخصي وهو أن بعض الأعضاء(وجميعهم زملاء) والمسؤولين عنه هم بين وصديق وفاعل في حركة التدوين أراهن على مبادراتهم وإيجابيتهم.
واستمر التجمع في تكاثره ونشاطه - الذي لا أدعي معرفة الكثير عنه وعن نظامه الداخلي وآليات إدارته- حتى الرسالة الأخيرة (الإيميل) بعنوان:
الموضوع: مجلة ثرثرة ضوء، شاركونا!!
وجاء في مقدمتها:
" يطلق التجمع العماني للتدوين، مشروع مجلة رقمية يساهم فيها مدونين عمانيين باسم: ثرثرة ضوء. تمتليء بمختلف أصناف المواضيع في 24 صفحة مضافاً إليها المادة الخبرية. وتهدف إلى تجميع صورة اعتبارية للتدوين العماني كل شهرين من السنة.
نقوم الآن بالإعداد لمشروع العدد الصفري(التجريبي) بالتعاون مع نخبة من المحررين والإعلاميين. ومن هذا المنطلق فإننا نعلن عن فتح استقبال المواد من المدونين بدءاً من اليوم على بريد المحرر الرئيسي."
وفق الشروط التالية:
- أن لا تكون المادة قد نشرت في مدونته قبل شهر مايو من هذا العام
- لا نستقبل المواد التي تحمل وجهة نظر سياسية متفردة ولكن نستقبل التحليلية منها
- يحق للمحررين إجراء تعديلات بسيطة للمادة بما لا يخل مع مضمونها
( وبقية الرسالة عن الأقسام والتصنيفات المفترضة للمجلة)".
طرحت الرسالة لدي كثير من الأسئلة والغموض والشكوك لن أتناولها في هذه التدوينة التي أهدف منها إلى استجلاء الغموض والحصول على إجابات لأسئلتي، قبل أن أبدي رأياً أو أذهب إلى قراءة أو تحليل، وهو ما أرجو أن يصلني بصوت مسموع فالتدوين يقوم على فلسفة المجتمع المفتوح لا المغلق، المباشر لا المراوغ، الواضح لا الغامض، المتواصل لا المنقطع..
وعليه فإني أرجو الإيضاحات والإجابات على الاسئلة التالية:
1- ما هو المقصود (بصورة اعتبارية للتدوين العماني)؟
2- من هم (نخبة المحررين والإعلاميين)؟
3- ما معنى (لا نستقبل المواد التي تحمل وجهة نظر سياسية متفردة ولكن نستقبل التحليلية منها)؟
4- على أي الأسس والقواعد (يحق للمحررين إجراء تعديلات بسيطة للمادة بما لا يخل مع مضمونها)؟
في انتظار الإجابات والإيضاحات، مع خالص التقدير لجميع المدونين.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

0 التعليقات:
إرسال تعليق