31 يوليو, 2010

جريدة الشبية تفتخر بالمرتزقة وقتلهم الشعب العماني

جريدة الشبيبة تفتخر بالمرتزقة وقتلهم الشعب العماني


لا تستنكف الصحافة اليومية التي تصدر بإشراف وزارة الإعلام ورعايتها عن تكريس صورتها كببغاء يردد صوت الحكومة، ويمرر سياساتها وخطاباتها ويزينها عبر جميع "المهارات" الممكنة لمحرريها، ومن تلك المهارات دس السم في العسل واجتزاء الحقائق وتكييفها وفق الحاجة وبعبارة أشمل ممارسة التضليل، وهذا ليس محل استغراب أو اكتشاف جديد فذلك هو دورها ومبرر وجودها.

غير أن ما يحز في النفس ويدعو للتساؤل، على افتراض حسن النية اتجاههم، هو تجاوز بعض المحررين إلى درجات تطوعية عالية من استفزاز الشعب، أو بعض الشعب حتى لا أتهم بالتعميم اللاموضوعي حيث أن الموضوعية هي السائدة في الإعلام والثقافة العمانية!، في مشاعره وكرامته بالاحتفاء بإعدائه والجري ورائهم للإدلاء بشهادات تعلق كأوسمة للفخر والاعتزاز بالنهضة المباركة!

طالعنا محمد بن علي البلوشي اليوم في جريدة الشبيبة بموضوع: هؤلاء جاؤا في أوقات عُمان الصعبة، يحتوي على لقاءين عن ذكريات معلمة أمريكية، وضابط بريطاني أبرز البلوشي شهاداته كمصداق لحكمة السياسة السلطانية.

الضابط البريطاني هذا هو أحد المرتزقة العسكريين الذين غزوا عُمان، وتسببوا في مقتل أكثر من 2000 نفس بين رجل وامرأة من سن الطفولة إلى الشيخوخة، ومئات غيرهم من مصابي ومعوقي الإجرام العسكري، وهو واحد من الذين كانوا في قوات تسمم مياه الآبار والأفلاج وتبيد المواشي وتقصف البيوت والمزارع.
سمى هذا الضابط ومعه البلوشي غزو عُمان أو حرب الجبل الأخضر بـ"الصراع"، وسميا ثورة ظفار والإبادة الوحشية التي تمت ضدها ببعض"القلاقل في ظفار"، وافتخر الضابط بأن بريطانيا كان لها شرف إنهائها، وبالتالي يفتخر معه البلوشي وصحيفته والإعلام العماني، يفتخرون بسياسة الأرض المحروقة التي اتبعها الإنجليز في إنهاء الثورة، في ظفار والجبل الأخضر، حيث كانوا يقصفون بالطائرات والمدفعية الثقيلة الأخضر واليابس ويقتلون كل ما يدب على الأرض.

أتى المقدم (اللفتنانت كولونيل متقاعد) واتسون باتريك إلى مسقط عام 1958 ضمن التعزيزات الإنجليزية بالفرق الخاصة المحترفة للأعمال العسكرية القذرة لتصعيد حصار الجبل الأخضر وإخضاع المعاقل والبلدات المحيطة به تمهيداً لاقتحامه واحتلاله، وبعد أن أنجز هو وزملائه المرتزقة المهمة،عام1959، غادر ليواصل أعماله الارتزاقية العسكرية في أماكن أخرى من العالم.

لكن الوفاء (العماني)، امتناناً لخدماته الجليلة، أعاده في 1981 ليعمل ضابط أركان في وزارة الدفاع لمدة 11 عاماً، غادر بعدها ثانية.
لكن الوفاء العماني لم يطق صبراً فأعاده ثالثة عام 1995 ليعمل في طاقم نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع، ثم في مكتب الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع حتى تقاعده عام 2005!

ألم يجد البلوشي لصحيفته وللسياسة السلطانية شاهدا أفضلً وموضوعاً أوزن على مصداقيتها وكمالها غير هذا الشاهد، وهذا الموضوع الذي وصلت فيه الوقاحة ضد كل ما هو وطني إلى أقصى درجة، فمن الافتخار والاعتزاز بالقتل والتدمير في عُمان، إلى المجاهرة بأن ضابطاً إنجليزياً مرتزقاً ظل يشغل مناصب رفيعة في المكاتب الأمنية والعسكرية الأكثر حساسية في سلطنة عمان حتى عام 2005!

يبدو أن الأعلام، وهو يحتفل بأربعينية النهضة، قد قرر أن يكون بلا أقنعة وأن يرفع المحظورات التي كان يتعامل معها بالمراوغة والتضليل، ويكشف لنا بكل مباشرة ووقاحة وسلطوية بأننا دولة قامت على عدم حفظ كرامة شعبها بحيث لا تستنكف السلطة الحاكمة بإعلامها من التعامل معه كالعدو المهزوم فلا كرامة لموتاه ولا لأحيائه؛ دولة انتصرت بالمرتزقة وإديرت بهم حتى يومنا هذا وهو من دواعي الفخر والتربية الوطنية لأجيال اليوم.



نص الموضوع كما ورد في جريدة الشبيبة:



عمان لعبت دوراً في الشؤون الإقليمية

يبلغ المقدم (اللفتنانت كولونيل متقاعد) واتسون باتريك من العمر حالياً حوالي 70 عاماً، وقد أتى لأول مرة الى السلطنة عام 1958، قبل حوالي 52 عاما، في عهد السلطان سعيد بن تيمور والد جلالة السلطان المعظم، حيث يقول عن مجيئه: "أتيت لأول مرة إلى سلطنة عمان عام 1958 أثناء صراع الجبل الأخضر".

ويصف باترك واتسون التنمية في البلد في تلك الفترة بأنها كانت محدودة، وكان المطار الرئيسي موجوداً بجوار الوادي الكبير في بيت الفلج.

أقام باترك لفترة محدودة في البلاد، ثم رجع للعمل في مكان آخر في العالم كما يقول: "في تلك الأثناء كنت أعمل في مكان آخر من العالم مع الجيش البريطاني. ثم عدت الى عُمان عام 1981 إلى بيت الفلج للعمل كضابط أركان في وزارة الدفاع. ولذلك فقد شعرت بعظيم الدهشة والسرور عندما رأيت التطور الكبير الذي حدث منذ أن كنت في عُمان آخر مرة عام 1959، وبصفة خاصة منذ انطلاق النهضة المجيدة في يوليو عام 1970".

فترة حساسة

ويصف الضابط البريطاني تلك الفترة من عُمان بأنها كانت فترة حساسة جدا فيقول: "في أوائل سبعينيات القرن الماضي كانت بعض القلاقل في ظفار، وكان للمملكة المتحدة شرف الشراكة مع السلطنة وحلفائها الآخرين في إنهائها، كان وقتاً حساساً في تاريخ عُمان، وهو مؤشر على الحاجة إلى وجود قوات دفاع وأمن فعالة كإطار عمل تستطيع التنمية أن تحدث من خلاله. ومنذ ذلك الحين، ومع تطور مجلس التعاون الخليجي، لعبت عمان دورا حيويا في الشؤون الإقليمية، بالإضافة إلى كونها قوة كبيرة للخير على الساحة العالمية" على حد تعبيره.

ويضيف الضابط البريطاني في تناوله المختصر عن فترة وجوده في عُمان ومشاهداته عن المراحل التي قطعتها البلاد في تطورها وتنميتها: "لقد كنت محظوظا بالعمل في بيت الفلج ثم بعد ذلك في مكتب رئيس أركان الدفاع في معسكر المرتفعة لمدة أحد عشر عاما، وأثناء هذا الوقت شهدت نموا ثابتا داخل قوات السلطان المسلحة وتطورا في السلطنة ككل، وكذلك الانتقال التدريجي للعمانيين إلى الوظائف في الإدارة العليا التي كان يشغلها في السابق مستشارون وافدون".

العودة للسلطنة

في عام 1995 عاد واتسون الى عُمان ليشغل وظيفة في طاقم نائب رئيس الوزراء للأمن والدفاع آنذاك، ثم بعد ذلك في مكتب الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع حتى تقاعده عام 2005.

يقول واتسون: "أثناء هذا الوقت، وتحت قيادة صاحب الجلالة السلطان، سار التقدم في التنمية على قدم وساق في ظل قيود ميزانية مرتبطة بسعر النفط، ولكن مع التأكيد الواضح على رفاهية الشعب من حيث الصحة والتعليم والإسكان والمرافق والاتصالات، والحاجة إلى تطوير اقتصاد متنوع. وفي نفس الوقت كان هناك توجه واضح نحو موازنة احتياجات بناء بنية أساسية حديثة والحفاظ على تراث عمان الرائع. وانطباعي هو أن هذا التوازن تم تحقيقه بلمسة من الجمال، وهو أحد الأسباب التي جعلت من سلطنة عمان إحدى الوجهات السياحية المحبوبة".

فوق ذلك كله يرى الضابط البريطاني بحكم تجربته في عُمان وعمله لسنوات طويلة واقترابه من العمانيين، وهو الذي يتحدث العربية بشكل جيد جدا أن أفضل ما تمتلكه عُمان هو شعبها فيقول: "لكن أعظم الأصول (أي الموارد) التي تمتلكها سلطنة عمان هو شعبها، ولا أعتقد أنني قد قابلت أبدا أي أوروبي زار عُمان ولم يكن قد أعجب بشكل كبير بالود والمجاملة والكرم الذي لاقاه في تعامله مع الشعب العماني. هذه الخصائص الوطنية ومعها الطبيعة الجميلة المتنوعة في سلطنة عمان تمتزج معا لتجعل من عمان واحداً من أفضل الأماكن في العالم سواء للعمل أو للترفيه".

وحول تواصله الحالي مع عُمان كونها البلد الذي يمثل ذكرى خاصة له فيقول واتسون: "أما وقد حظيت بشرف العيش في السلطنة لما يزيد على خمسة وعشرين عاما، فقد أصبحت أنا وأمثالي كثيرون ممن عملوا هناك قادرين على الحفاظ على التواصل تحت رعاية الجمعية العمانية البريطانية ورابطة قوات السلطان المسلحة، وعلى الرغم من خلفياتنا المتنوعة المختلفة، فإننا لدينا جميعا شيء واحد مشترك وهو الميل الشديد الى سلطنة عمان وشعبها والفخر بإنجازاتها على مدى الأربعين عاما الماضية".

1 التعليقات:

جمعية لجنة الستين الليبية يقول...

الخط دقيق للغاية .. اقترح عليك اخي العزير تغيير نمودج المدونة وفق التصميم الجديد لدى قوقل .. هو امامك اضغط فقط على تصميم واختر احدى النمادج ..

 

Website Counters
Speed Dating Sites