العادة السرية: سؤال لكل عُماني وعُمانية
هي عادة سرية لإننا تعودنا أن نمارسها من دون أن نجعل أحداً يلحظها، حتى أننا تفننا مع مرور الوقت في أساليب رد الفعل واتقان المراوغة والتورية على القلق، ويحدث ذلك بالابتسام أو اصطناع عدم الاهتمام، أو التجاهل بالانشغال بشيء آخر، أو تحويل مجرى الحديث، وفي أحيان قليلة برد فعل ضاحك يبرأ النفس من أي اتهام، أو رد فعل مستغرب، ويبرأ كذلك النفس من أي اتهام بقول فلت أو بموافقة على شيء غير مرغوب.
وتحدث العادة السرية هذه سواء كنا فردين، أو كنا أكثر، أو كنا في شلة أو مجلس عام، أو كنا في مدرسة، أو دكان، أو مكتب وظيفة، أو سوق وسوبر ماركت، أو مسجد، أو تعصيرة، أو ..... كل الأمكنة.
وتحدث العادة السرية هذه سواء كنا مع أسرنا وعائلاتنا، أو مع جيراننا، أو مع أصدقاءنا، أو مع ضيوفنا، أو مضيفينا، أو زملاءنا، أو مع أي أحد، أو في أي جمع كان.
ويمارس هذه العادة السرية كبار السن وصغار السن، رجالاً ونساء، وحتى الأطفال أصبحوا على وشك ممارستها إن لم يكن بعضهم يمارسها فعلاً من خلال التأثر بالكبار وتقليدهم، أو حتى بالتوجيه المباشر لهم.
العادة السرية هذه أصبحت ملازمة لنا، جزء من يومنا وحياتنا، حاضرة في كل الأوقات، داخل عقولنا، وفي شعورنا، وفي لا شعورنا أيضاً، أصبحت ضرورية وربما مصيرية.
العادة السرية هذه هي عادة الحذر والخوف من أن يكون أحدهم (بعوضة) أو (مخبر) يحاول أن يسجل عليك كلمة، أو يوقع بك في رأي قلته، أو يفهمك بشكل خاطيء في نقاش فتكون النتائج صعبة أو وخيمة أو طاردة من دائرة الرضى عنك واعتبارك مواطناً غير صالح وغير مستقيم ومشوش الفكر مما يأخذك إلى التفكير في وظيفتك وأحوالها، أبناءك ومصائرهم.. الخ
لماذا أصبحنا نمارس هذه العادة السرية بهذه الدرجة من الإدمان؟
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

11 التعليقات:
راااااااااااااااااااائع
noora، شكراً لك.
ياخي ان اسب الحكومة في المجالس والبارات والشوارع وبين الناس اللي اعرفهم واللي ما اعرفهم ما جاني شي لحد الان !!
من قابوس هو ببساطة رجل منحرف جنسيا نصبه الانجليز ملكا على قطعه من اراضي التاج ابريطاني يدعى عمان !!!!!!
إسمع يا غير معرف،
واضح أنك شجاع فأنت تسب في كل مكان، وواضح أنك محمي بعناية إلهية، أو أنك تعيش في مملكة الحرية، هذا شأنك..
وآراءك شأنك أيضاً وتتحمل مسؤوليتها وحدك..فأنا لا أحذف ردوداً هنا فلدي عقدة من الحذف والمنع والحجب أريد الخلاص منها بعدم التشبه بممارسيها.
مرة ثانية تعال صاحي ما تجي سكران!
لإن هذا المكان يفترض أنه للنقاش أو التعليقات المفتوحة لكن الواضحة التي يمكن قراءتها، أي الطبيعية لا تلك التي كأنها مصنعة في المختبرات!
طرح معاوية الرواحي سؤالاً كان دائماً يشغلني، وهو أصل إطلاق تسمية (بعوضة) على المخبر، وقد كانت فرصة لأطرح الإجابة التي توصلت إليها:
تعتبر الملاريا من الأمراض المستوطنة في عُمان، وإن كانت اليوم تحت السيطرة إلا أنها لم تكن كذلك في السبعينيات، فقد كانت هناك مئات الألوف من الأصابات، وكثير من حالات الوفاة الناتجة عن الإصابات.
كانت الملاريا تشكل كابوساً حقيقياً في الواقع وبالتالي أصبحت مفردة البعوض/البعوضة أساسية في مفردات الحياة اليومية أي أنها مفروضة التداول، فالبعوض ناقل المرض في كل مكان وبأعداد هائلة وتكاثره لا يتوقف، ويشكل معاناة يومية في الهروب منه وتأمين أمكنة النوم بالرش أو بالناموسيات، مع ما تقوم به البلدية والناس من ردم وتجفيف للأماكن التي يتكاثر فيها، وقد كان إلزامياً تناول حبوب الملاريا لطلبة المدارس، كما كان يتم توزيعها مجاناً وبكثرة على الناس.
في هذه البيئة البعوضية كانت الحكومة في (حالة حرب) فعلية عسكرياً، وأخرى (مدنية) لتثبيت الولاء للحكم الجديد، لذلك سيذكر لك من عاش تلك الفترة أن المخابرات هي من أبرز المظاهر حضوراً في الحياة اليومية، وكانت مجالا مربحاً للعمل أيضاً فقد كانت إغراءاتها المادية لا تقاوم، إضافة إلى أن الجميع كان بحاجة لحماية نفسه من أي سوء ظن به لذلك كان الكلام محرماً أو محتاطاً إلى أقصى الدرجات.
إذن في مقابل الكابوس البعوضي كان هناك كابوساً أمنياً فقد كانت هناك نقاط التفتيش في كل مكان، والاعتقالات، والاحتجازات المؤقتة والتحقيقيات والتهديدات والمراقبة المشددة، وتفشي الوشاية من أجل إثبات الولاء ومن أجل الاستفادة المادية المباشرة وفي بعض الحالات من أجل الانتقام أو تصفية الحسابات الشخصية، وعندما وصل الأمر إلى الإعدامات أصبح الرعب مضاعفاً، ويذكر أن كثيراً من الاعتقالات والإعدامات ذهب ضحاياها نتيجة للوشاية، وأحياناً من أقرب الناس!
لم يكن أحد يستطيع الكلام مباشرة عن المخابرات فكان لا بد من مفردة سرية/شفرة بين الناس فلم يجد أوائل من أطلقها أقرب من البعوض/ البعوضة لعادية المفردة والتمويه الذي يمكن أن يكون مضموناً، فمثلاً إذا قال لك أحدهم انتبه بجانبك بعوضة فإن الأمر عادي لإن البعوض الحقيقي كان موجوداً بالفعل ليلاً نهاراً وفي كل مكان، كما أن هناك توافقات وتشابهات بين واقع المخابرات أو المخبر وبين التسمية التي أطلقتها المخيلة الشعبية عليها، فالبعوضة كائن حقير وقصير العمر لكنها تلسع وقد تؤدي إلى الموت، والبعوضة أيضاً لها عيون متعددة، ومنتشرة في كل مكان كالمخبرين تماماً.
هل يكون هذا هو أصل التسمية الشعبية للمخبرين والمخابرات؟
تحياتي
ههههههههه .. تحليل منطقي لا يخلو من خفة الدم
خُيّل لي أن (بغمان) العامة من الشعب ، الذين يحبون إظهار بأنهم على دراية تامة بما يدور في الأوساط السياسية آنذاك هم من فضحوا المصطلح المبطن للمخبر، فلعل أحدهم قال محادثا جاره بكل ثقة: انتبه بجانبك بعوضة حاطه رجل على رجل، و تفرك يديها، و مخليه نفسها مشغوله ما تشوفنا، بس على مين ؟ مكشوفه يالبغام .. تو تحسبنا بنجيب فدامها طاري الحكومة الجديده و بنسب على راحتنا !
ههههههههههه
صباح الابتسام
أهلاً noora
لا فرق كبير بين الواقع ومخيلة خفة الدم، فالواقع هو النكتة التي لا نعرف كيف نرويها، وعندما نعرف نصبح فعلاً شعب خفيف الدم، يعني شعب يلاحظ وينقد ويتجرأ ولا يخفي آرائه وأفكاره..
نفتقد كثيراً إلى آلية الدفاع هذه، فالنكتة السياسية دليل حيوية ووجود.
اهيء اهيء اهيء ، انا كنت اشتغل بعوضه ، بس الحين تبت عن هذي الشغله ، بعد ما ضاع الوطن في ايدي الغير شرفاء ومصاصي الدماء اهيء اهيء سامحوني سامحوني ، يا ليتنا بنينا الوطن البناء الصحيح ، يا ليتنا تجسسنا على الحرامية واكلي المناقصات بدل ما نتجسس على مواطن مسكين يشتغل من الصباح الى الليل ويحب وطنه
اهيء اهيء اهيء سامحوني
أهلاً أخي الكريم
تشكرك عمان على توبتك وتكرمك بالحديث.. لكن هل تقصد أنك كنت تشتغل بعوضة بالقطعة يعني لست بعوضة بدوام كامل، وإلا كيف يمكن أن تتوب، وهل التوبة مسموحة في جهاز البعوض؟
أفدنا ولك أجر الوطن العماني
والله زينه بعد شغلة القطعة في التجوسس والتبعضن يا حلاتها من شغله
اخي الكريم كاتب الموضوع اولا وبدون اجحاف في حق الشعب العماني الذي يعيش في رفاهية وعيش رغيد دعنا نرجع الى 40 عاما مضى كيف كانت السلطنة وكيف اصبحت الان فكل مجتهد نصيب فمن جد وجد ومن زرع حصد فمن يطلب المعالي يسهر الليالي فدع عنك اليبجح والكلام الغير لائق بحق الشعب العماني الكريم وقائده المفدى حضرة صاحب الجلاله السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه ذخرا وفخرا لعماننا الحبيبة:
فهذه قصيدة اعددتهاللرد عليك وهي ك
--------------------------------------
انا سكران بحبها ولهان
ونشوة سكري تزيدني ولاء وعرفان
هي الحب والصميم منزلها
فكيف لي ان لا اكون بها عشقـــان
هي شمس الخليج نورها ساطع
درة فحفظها لها يــــا رحمــــن
يشهد لهل التاريخ في كل محفل
بارادة باس شعبها الشجعــــان
ففيها رجال يشتد العزم بهمتهم
فقابوس هو الاب ومن بعد السلطان
ففخري ياغبيراء بتاج قابوسنا
انا كل شبر من ربوعك يا عمـــان
فها انا فقت من سكري ملبيا
الله .. الوطن عمان .. وقابوس السلطان
------------------------------------
اخي الكريم : اشكر ربك ان كنت عماني الاصل ولكني اشك في ذلك فابن الاصل لا ينكر النعمة التي يعيش فيها فيكفيك الامن والامان والعيش الرغيد ، فاذا احببت ان تصبح وزيرا او ما شابه ذلك فدرس وكرس جهودك واخدم بلدك وسوف ترد لك الجميل.
مع العلم اخي الكريم انا عماني وماهجر من حوالي 15 سنه لكني لا ارضى ان اسمع او اقراء ما يسي لوطني الام لانني ابن اصل لا انكر وطنيتي ولك التحيه وادعوا الله ان ترجع الى صوابك ورشدك وخاصة نحن في هذا الشهر الفضيل اتقي الله في نفسك ولا تحملها قول الزور .
إرسال تعليق